الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر

sara rezkتعديل مستر علي24 أكتوبر 2023آخر تحديث :

الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر ودلائل ذلك من السنة النبوية الحديثة، كما نذكر أيضًا هل سبه اعتراضًا على القضاء والقدر.

الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر

الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر
الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر
  • لأن الدهر خلق مسخر ومنصاع لأمر الله تعالى، لذا إن سبه حرام شرعًا.
  • سب الدهر هو إهانة للمولى عز وجل وتقدس اسمه.
  • أدرج السب أنه من أفدح الذنوب والخطايا في الإسلام.
  • كم لأنه سب لمن لا يستحق السب، حيث يرجع هذا السب إلى من صرفه ودبره.
  • قال تعالى وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر“، سورة الجاثية.
  • السب اعتراض على قضاء الله وقدره.
  • ينبع سب الدهر من الجزع وعدم الصبر والتجلد الواجب عن حلول المصائب.
  • تضمين وصف وإخبار لتوقعات مستقبلية.

نهي السب والدهر من السنة

يقول الرسول صلى الله عليه وسلمفقد قال سبحانه وتعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر أقلب الليل والنهار“، المقصود بالدهر، هو الزمان الطويل.

وجاء صريحًا أن سب الدهر “محرم شرعًا” وهو متضمنًا اليوم، الزمن، والوقت، وفي تفسير الحديث الشريف، اتفق جميع الأئمة على منعه.

فالدهر ليس من أسماء الله ولو كان كذلك لكان قول ما يهلكنا إلا الدهر في محله، وقد أوجب التوبة من هذا الفعل الذميم والاستغفار.

الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر

تفسير الإمام البغوي للحديث

  • يقول إن العرب كانوا يذمون الدهر، حيث كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من مكروه.
  • فيقولوا أصابتنا قوارع الدهر، أو أبادهم الدهر.
  • لكن مرجع سبهم كان إلى الله تعالى، فهو الفاعل الحقيقي فيما يضيفونه للضهر من أمور، فنهوا عن سبه.
الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر
الحكمة من نهى الشارع عن سب الدهر

تفسير الخطابي في أعلام الحديث

  • يشير أن معنى “أنا الدهر” يعني صاحب الدهر ومدبر الأمور المنسوبة من قِبلهم للدهر.
  • لذا إن سب ابن آدم الدهر على اعتباره أنه فاعل تلك الأمور، عاد سبه إلى المولى تعالى.
  • ويشير أن الدهر زمان ووقت جعلت من وقائع الأمور ظرفًا.
  • وكانت عادة الجاهلية إذا أصابهم من شدة الزمان نسبوه إلى الدهر، فقالوا، تبا للدهر أو بؤسًا للدهر.
  • ويثبت هذا أنهم لا يثبتون ربوبية الله تعالى، ولا أنه خالق الدهر.
  • كما رأوا أن الدهر أزليًا وقديمًا لا أول له.
  • لذا فأعلم الله تعالى أن الدهر إنما هو محدث يقلبه بأمره بين ليل نهار، وغير مسئول عن فعل شيء خير أو شر.
  • هو مجرد ظرف وقوع الحوادث، وأن الأمر كله بين يدي الله تعالى لا شريك له.

اطلع على: حكمة عن الإسراء والمعراج للاذاعة المدرسية جديدة 2023

تفسير الإمام ابن القيم في زاد المعاد

  • يشير أن سبب النهي منوط حول 3 مفاسد.
  • الأولى، السب لمن ليس أهلًا للسب، فهو خلق مذلل لتسخير الله.
  • الثانية، هو شرك بالله تعالى، للظن بأنه يضر وينفع، فأعطى من لا يستحق العطاء.
  • الثالثة، أن السب يقع على الله تعالى، فهو فاعل تلك الأمور.
  • لكن يرون إن لم تسر الأمور على أهوائهم لفسدت السماوات والأرض، وإن وافقتهم حمدوا الدهر وأثنوا عليه.
  • والحقيقة أن الله رب الدهر، هو المعطي المانع، المعز المذل، الخافض الرافع.
  • لذا أذية الدهر تعود إلى الله تعالى، حين يقول “يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر”
  • إن سب الدهر منوطًا بين أمرين، إما شرك لله، أو مسبّة الله.
  • فإن اعتقد أن الدهر فاعلًا مع الله فقد أشرك.
  • وإن أعتقد أن الله هو من فعل ذلك، فيسب من فعله، فقد سب الله.

اقرأ أيضاً: حكم من يعمل عمل ذي الوجهين

تفسير ابن عثيمين

  • سب الدهر لاعتقاد أن الله هو الفاعل، فهو أمر محرم ومن السفه في العقل وضلال الدين.
  • والله تعالى هو مصرف الدهر، يكون فيه ما أراد سواء من خير أو شر. 
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *